الذهبي

29

سير أعلام النبلاء

قال أبو زرعة الدمشقي : إن أبا طلحة عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة يسرد الصوم ( 1 ) . قلت : بل عاش بعده نيفا وعشرين سنة . قال أحمد بن البرقي : أبو طلحة بدري ، نقيب ، صلى عليه عثمان ، جاء له نحو عشرين حديثا . حماد بن سلمة ، عن ثابت ، وعلي بن زيد ، عن أنس : أن أبا طلحة قال له بنوه : قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ، فنحن نغزو عنك . فأبى ، فغزا في البحر ، فمات ( 2 ) . جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : خطب أبو طلحة أم سليم ؟ فقالت : أما إني فيك لراغبة ، وما مثلك يرد ، ولكنك كافر ، فإن تسلم فذلك مهري ، لا أسألك غيره . فأسلم ، وتزوجها . قال ثابت : فما سمعنا بمهر كان قط أكرم من مهر أم سليم : الاسلام ( 3 ) . الطيالسي : حدثنا سليمان بن المغيرة ، وحماد ، وجعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس . قال أبو داود : وحدثناه شيخ سمعه من النضر بن

--> ( 1 ) تاريخ دمشق ص 562 لأبي زرعة . ( 2 ) رجاله ثقات وهو في " المستدرك " 3 / 353 وصححه وأقره الذهبي ، وأخرج الطبراني 5 / 94 من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس قال : خرج أبو طلحة غازيا في البحر ، فمات في السفينة فلم يجدوا له مكانا يدفنونه فيه ، فانتظروا به ستة أيام حتى وجدوا له بعد سبع مكانا يدفنونه فيه ، ولم يغير كما هو . قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 313 ورجاله رجال الصحيح ، وذكره أيضا الهيثمي في " المجمع " عن أنس بنحوه ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح . ( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الرزاق ( 10417 ) والطيالسي في مسنده ( 2590 ) 2 / 159 والطبراني في " الكبير " 5 / 92 .